.
الأحد, 12 آذار/مارس 2017 11:04

خالد أبو بكر يكتب: "عرايس" نجيب ساويرس

ما الذي يجمع بين كتاب مثل إبراهيم عيسى وعبد الناصر سلامة ومحمد علي إبراهيم وسعد الدين إبراهيم غير أنهم من معارضي الرئيس عبد الفتاح السيسي.. الإجابة.. أنهم جميعا هاجموا بضراوة قرار قيادات حزب المصريين الأحرار لأنهم فصلوا رجل الأعمال نجيب ساويرس من الحزب بعدما قرر الانشقاق بمجموعة مجلس الأمناء واتهموا أجهزة الأمن بالتلاعب بالحزب.. لماذا.. المؤكد أن هناك ثمة علاقة تربطهم بنجيب ساويرس سنحاول في السطور القادمة كشف خيوطها حتى يتبين الرأي العام موقف هؤلاء من كثير من القضايا التي يثيرونها في مقالاتهم وآرائهم.

  القصة باختصار أن ساويرس طلب من أعضاء الحزب في مجلس النواب أن يمثلوا الكتلة المعطلة داخل المجلس، وأن يكون هو المتحكم في تحركات النواب بما أنه الممول الرئيسي للحزب ورئيس مجلس الأمناء الذي مارس الوصاية على الحزب بنفس طريقة إدارة مكتب إرشاد جماعة الإخوان، وبالتالي يلعب ساويرس دور المرشد، فهو الممول والمؤسس أما باقي أعضاء الحزب فهم مجرد عرائس ماريونت يحركهم ساويرس بأصابعه.

أما عن إبراهيم عيسى فتربطه بساويرس علاقة من نوع خاص، فقد كان عيسى وش السعد عليه حينما نشر في الدستور الإصدار الأول نهاية التسعينات تقريرا عن استهداف الجماعات الإرهابية لنجيب وعدد من رجال الأعمال الأقباط وثبت بعد ذلك أن التقرير كاذب وعلى أثره تم منع الدستور التي كانت برخصة قبرصية آنذاك من دخول مصر، وحصل ساويرس على رخصة أول شركة محمول في مصر "موبينيل" كترضية له، وتحول بعدها رسميا إلى ملياردير.

كان إبراهيم عيسى حتى عام مضى من أشرس المدافعين عن الرئيس السيسي، ثم تحول إلى النقيض بطريقة غير مفهومة وقد تكمن الإجابة في إنتاج ساويرس لفيلمه الأخير "مولانا"، وما يتردد عن تمويل ساويرس لجريدة المقال التي يرأس عيسى تحريرها، ويكتب فيها عبد الناصر سلامة رئيس تحرير الأهرام في عهد الأخوان، وصاحب مقالات الهجوم على الرئيس السيسي، والمنشورة في الصفحة التي كان يكتب فيها رئيس تحرير المصري اليوم السابق أنور الهواري الذي توقف عن كتابة مقالاته لأسباب غير مفهومة، وقد لا يعلم القارئ الكريم أن ساويرس يحتفظ بأسهم في المصري اليوم فضلا عن علاقة مميزة جدا مع صاحبها صلاح دياب ومديرها الفعلي ابنه توفيق وكلاهما كان مقبوضا عليه بتهمه حيازة سلاح بدون ترخيص ثم خرجا بكفالة على ذمة القضية.

وعلى غير المتوقع تحول محمد علي إبراهيم من كاتب مدافع عن النظام في عهد الرئيس الأسبق مبارك حينما كان يرأس جريدة الجمهورية إلى مدافع عن الرئيس السيسي ثم الانقلاب عليه بعدما بدأ الكتابة في المصري اليوم لأسباب غير مفهومة، ربما لأنه كان يتوقع "نظره رضا" لم تأتي أو أن نجيب تمكن من ضمه لفريق المعارضة الذي كان ينوي تكوينه في الحزب وفشل فقرر أن يستعين بإعلاميين كانوا يبحثون عن ممول أو راعي لاستمرار تواجدهم على الساحة الإعلامية بعد انحسار الأضواء عنهم.

أما علاقة نجيب ساويرس بسعد الدين إبراهيم فمعروفة فكلاهما له علاقة مميزة بالأجهزة الحاكمة في الولايات المتحدة، وساويرس كان الممول الرئيسي لأعمال مركز ابن خلدون الذي يرأسه سعد لسنوات دون إعلان إلى أن كشف سعد في أحد حواراته عن تمويل نجيب للمركز ولحزب الجبهة الديمقراطية التي كان يرأسه أسامة الغزالي حرب.

لماذا يفعل نجيب ذلك ولمصلحة من؟.. سؤال مشروع، وقد تكمن الإجابة في المصالح المالية الكبيرة التي حصل عليها ساويرس خلال السنوات الماضية عبر ضغطه على الدولة مثل صفقه موبينيل، وتهربه المستمر من سداد الضرائب المستحقة عليه نظير بيعه لشركات متعددة، كل ذلك انتهى مع وجود الرئيس السيسي، وخروج ساويرس صورياً من السوق المصرية وإن كان لا زال متواجد عبر شركات أخرى أو عبر شركة عائلته أوراسكوم.

وللأسف الشديد لم يتعود الإعلام المصري على الفصل بين رغبات رأس المال وبين السياسة التحريرية لصحفهم ومع ظهور الصحف الخاصة ظهر نوع من أنواع "الكتاب الملاكي" الذين يكتبون على هوى المالك أو صاحب الأموال دون أدنى اعتبار لمصلحة القارئ أو المصلحة العليا للوطن.. احذروا هذا الإعلام الموجه لأنه جزء من الحرب النفسية الساعية لتخريب الوطن وتحقيق مصالح الفاسدين.

 

نقلاً عن موقع «اتفرج».. http://cutt.us/Ksesw

 

قراءة 3278 مرات

مجتمع.

الفيديوهات


Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/fep1428/public_html/modules/mod_media_item/helper.php on line 29

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/fep1428/public_html/modules/mod_media_item/helper.php on line 52

نافذة الصحافة

كاريكاتير