الثلاثاء 01 اغسطس 2017 - 22:20

د.عصام خليل .. رئيس «المصريين الأحرار فى حوار خاص لـ '' الجمهورية '' ندعم «السيسى».. انحيازًا للدولة المصرية ..لابد من موقف حازم ضد الأحزاب الدينية .. ويجب حلها بأقصى سرعة


عصام خليل .. رئيس «المصريين الأحرار فى حوار خاص لـ" الجمهورية" ندعم «السيسى».. انحيازًا للدولة المصرية
لابد من موقف حازم ضد الأحزاب الدينية .. ويجب حلها بأقصى سرعة
قطر وتركيا وإيران أكبر داعمين للإرهاب .. ويقفون وراء كل القلاقل فى المنطقة
نجاح مصر خارجيًا لافت للنظر .. وصوت القاهرة مسموع فى مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
بلاغات للنائب العام ضد ساويرس والعلايلي خلال أيام
ندفع فاتورة 40 سنة فساد .. وإلغاء الدعم في مصلحة البسطاء
في حوار المستقبل، بداية من الاستعداد للإنتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في ابريل 2018، والتحركات المصرية في مواجهة التغييرات في منطقة الشرق الأوسط والتحديات التي تواجه الدولة المصرية، واعلان لجنة شئون الاحزاب السياسية إعتماد نتائج مؤتمر المصريين الاحرار في ديسمبر الماضي، يجئ حوارنا مع د.عصام خليل رئيس حزب " المصريين الأحرار" لنضع النقاط فوق الحروف ونكشف العديد من الأسرار ..

بعد قرار لجنة شئون الاحزاب السياسية بإعتماد نتائج المؤتمر العام للحزب في ديسمبر الماضي وما ترتب علية من نتائج .. كيف يؤثر هذا القرار علي مستقبل "المصريين الأحرار"؟
القرار تأكيد الحقيقة .. حيث كنا ندرك ان ما تم في المؤتمر العام جاء وفقا للائحة الحزب في ذلك الوقت، حيث كانت كل الاجراءات صحيحة، ولم نكتفي بأرسال محضر الإجتماع للجنة شئون الاحزاب، بل أرسلنا أيضا فيديو يوثق جميع مراحل المؤتمر العام، علاوة علي محاضر توثيق جلسات تعديل اللائحة التي حضر بعضها المجموعة التي خرجت من الحزب، حيث تم توثيق ذلك صوت وصورة، ليأتي هذا القرار بسلامة المؤتمر العام وما ترتب علية لينهي حالة اللغط التي حوالت هذه المجموعة إثارتها حيث لم يزيد عددهم عن 40 شخص، حيث كانت هذه المجموعة محترفة "الشو الإعلامي" واللعب بالألفاظ.
هل يعني هذا ان صفحة الخلافات قد انطوت؟
هذه الصفحة انطوت منذ 30 ديسمبر 2016 في تمام الساعة 3:30 عصرا عقب انتهاء اعمال المؤتمر العام
لكن اعضاء هذا المجموعة ــ كما سميتهم ــ مازالوا يتحدثون بأسم المصريين الاحرار هل سوف تتخذون إجراءات قانونية ضدهم؟
من يستخدم أسم الحزب، أو أي منصب بالحزب، علي غير الحقيقة، سوف نواجهه بالقانون، إنطلاقا من حرصنا علي إعلاء دولة الدستور والقانون، وسوف نتقدم بمجموعة من البلاغات للنائب العام خلال الاسبوع القادم، ضد كل من أساء للحزب، أو أدعي علاقته بالحزب دون سند، لانهم خالفوا نصوص قانون الاحزاب السياسية المعدل في عام 2011 في مواده 21، 22، 23، حيث تنتظرهم عقوبات ما بين الحبس والحبس المشدد، وما يستخدمه هؤلاء من مقرات سوف يتم إغلاقه ومصادرته وفقا للقانون، وبعد ذلك سوف يحيل النائب العام بلاغاتنا للقضاء الذي نثق تماما في عدالته ونزاهته.

هل حصرتم اسماء محددة مثل نجيب ساويرس ومحمود العلايلي وأخرين في تلك البلاغات؟
كل ما تم نشره تم حصره وتوثيقه خاصة بعد صدور قرار لجنة شئون الاحزاب وسوف تضم البلاغات قائمة بأسماء كل من أدعي علاقته بالحزب، سواء كان هؤلاء أو غيرهم.
لكن هذه المجموعة ــ كما سميتهم ــ اعلنوا أنهم أيضا سوف يلجأون للقضاء لأثبات خطأ القرار وانهم علي صواب ما رأيك؟
لا توجد مشكلة .. نحن نحترم أحكام القضاء، اهلا وسهلا، اتمني أن يرفعوا 10 قضايا وليست قضية واحدة .. فكل قضية نكسبها تعطينا مصداقية عند الشارع، وهذه المجموعة رفعت ضدنا أربع دعاوي قضائية من قبل خسرتها جميعا.
ماذا عن نشاط حزب المصريين الاحرار في الفترة القادمة وهل هناك أي تعديلات علي الهيكل التنظيمي؟
نحترك بسرعة الان من أجل إعادة هيكلة الحزب، بما يتفق مع اللائحة الجديدة والشخصيات والقامات الجديدة التي إنضمت للحزب، وهذا سر سعادتي بعد المؤتمر العام، فسوف تشاهد طفرة رائعة في عضوية اللجان النوعية وامانات المحافظات، ولقد انتهينا حتي الآن من تشكيل 11 محافظة، وجاري الانتهاء من الباقي، حيث هناك تواجد للحزب علي مستوي القسم والمركز والقرية والحي، فهدفي أن يصل المصريين الأحرار لكل بيت في مصر.
ماذا عن تعيين متحدث جديد للحزب بعد إبعاد شهاب وجية عن "المصريين الأحرار"؟
شهاب وجية اعتذر عن الإستمرار في الحزب لظروف عمله في أحد المؤسسات الناشطة في مجال حقوق الإنسان .. وليس أسباب أخري
لكن المعلومات تؤكد أنه تم إقالته أو إجباره علي الرحيل عن الحزب نظرا لمساندته في الخفاء لرجل الأعمال نجيب ساويرس؟
لا تعليق علي ذلك، والأمر ليس إلا اعتذار، وتم إغلاقه نهائيا.
اذن من سوف يخلفه خاصة بعد تولي نصر القفاص منصب الأمين العام للحزب؟
خلال الاسبوع الجاري سوف يتم إعلان اسم المتحدث الرسمي بأسم الحزب، حيث إقترب الإنتهاء من تجهيزه وتدريبه علي أعلي مستوي حتي يظهر بالشكل اللائق بحزب المصريين الأحرار في ثوبه الجديد، وسيكون أحد ابناء الحزب المنضمين له منذ بداية تأسيسه.

الإنتخابات الرئاسية
ما موقف حزب المصريين الأحرار من إنتخابات رئاسة الجمهورية القادمة؟ وهل سيكون لكم مرشح أم لا؟
منذ فترة اعلنا موقفنا، حيث نعد أول حزب سياسي يعلن دعم الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية الحالي لتولي فترة رئاسية ثانية، وسوف نكون جزء فعالي ومؤثر في الحملة الشعبية لدعمه، حيث نجهز لذلك من الآن، وخلال أيام سوف نعلن عن مفاجأة قوية في هذا الصدد، ونؤكد ان دعمنا تم بناء علي عدة مقاييسن فمصر كانت ومازالت في حاجة إلي قائد يعرف جميع مشكلاتها، ويقدم طريق لإنهاء تلك المشاكل، ومنذ تولي الرئيس السيسي رئيسا للمخابرات الحربية كان علي دراية بكل مشكلات الدولة، علاوة علي أنه يتمتع بمصداقية عالية وهي ميزة يهتم بها أي شعب في العالم وليس المصريين فقط، فكلما كان في دولة قائد وزعيم يتمتع بالمصداقية، والرئيس لم يكذب أو يتراجع عن أي شئ وعد به، واعتمد منهج المصارحة والمكاشفة لأقصي درجة حيث كشف ظروف البلد الصعبة وطلب من الجميع التحمل معه من أجل العبور نحو المستقبل، كما أنه يمتلك جراءة وحسم في إتخاذ القرارات الصعبة المناسبة لمعالجة مختلف القضايا، التي تمر بها مصر والوطن العربي، خاصة اننا نواجه ازمة إقتصادية ممتدة منذ أكثر من 40 عاما، لم يجرؤا احد ععلي مواجهتها، وكانت الحكومات المتعاقبة تكتفي بالمسكنات، مثل القتراض من الداخل والخارج، حتي دخل الإقتصاد المصري العناية المركزة، وهو ما دفع الرئيس للتأكيد علي اننا "شبه دولة" ليس فقط من الناحية الأمنية ولكن ايضا من الناحية الاقتصادية، فالشعب المصري يستورد من الخارج 80% من إستهلاكه، وهذا أمر شديد الخطورة، فأين الصناعة والزراعة، واين النتاج، فلن تقوم الدولة إلا اذا زرعنا ما نأكله، ونرتدي ما نصنعه، فهذا شرط قيادم دولة قوية، وكل الاجراءات الاقتصادية التي تتم الان هي نفس ما طالبنا به كحزب منذ 2011، فقد طالبنا بتحول الدعم العيني إلي دعم نقدي، وتعويم الجنية، وإعادة النظر في مشروع الخصخصة وقطاع الاعمال بإعتباره أحد مشاكل مصر الرئيسية، وهو ما يتم الآن، فالدولة تسير إلي الامام، رغم عدم شعور الناس بالنتيجة، إلا انه لا بد منه فلا يحتمل التأخير، ونحن كحزب ندعم الرئيس عبدالفتاح السيسي بكل قوة.
هل تري ان الإصلاح الإقتصادي الذي يقوم به الرئيس السيسي قد يكون أحد المعوقات له في الإنتخابات الرئاسية القادمة؟
بالعكس .. صحيح أن المواطن يعاني ونشعر بذلك، لكن علي الجميع أن يدركوا ان تلك المعاناة تشبه حالة المريض الذي يحتاج الي عملية جراحية، وقد يحتاج بعد اجرائها بعض الوقت حتي يتعافي، وهو ما ننتظره خلال الفترة القادمة، فالرئيس لا يبحث عن فائدة شخصية، ويعمل ليل نهار من أجل نهضة الوطن وتقدمه، ولا يبحث عن إستفاده شخصية، ويعمل ليل نهار، ولا بد من مساعدة الرئيس علي تنفيذ رؤيته الإصلاحية، وعلينا التخلص من لهجة الدولة تتحمل كل شئ، أو إشعال الفتنة بين الحكومة والشعب، فنحن لسنا في دولة إحتلال، ولا بد ان يتعاون الجميع حتي تنض الدولة، فهذه مسئولية مشتركة، فالجميع يجب أن يتحركوا وفي مقدمة هؤلاء الاحزاب السياسية، وحتي يصبح لدينا حياة سياسية حقيقية نحتاج الي تحرك الاحزاب حتي تعود لكسب ثقة الشارع مجددا، فللأسف جميع الاحزاب السياسية بلا اثتناء غير موجود في الشارع المصري، والشعب وأخد منها موقف، حيث مازال الناس يرون الاحزاب كرتونية ولا تقدم لهم أي شئ في تكرار لما شهدته مصر علي مدار الـ 40 سنة الأخيرة، وهو ما يستوجب تحرك مختلف لاننا نعيش في دولة جديدة.

ما هي الأجندة التي يمكن ان يخوض بها الرئيس عبدالفتاح السيسي الانتخابات الرئاسية القادمة؟
لا استطيع الحديث نيابة عن الرئيس السيسي، ومن وجهة نظري الرئيس لا يحتاج تقديم اجندته للولاية الثانية، حيث أن ما فعله خلال الولاية الأولي يثبت أنه رئيس أفعال، وانه ليس أخرين يتحدثون عن برامج ولا ينفذوها، وعلينا ان نشاهد الحملة الشعبية 1095 لنعرف ماذا قدم السيسي خلال الثلاث سنوات الماضية من إنجازات كبيرة، وعلينا كشعب أن نعمل ونشتغل وننتج حتي نجد المردود المناسب لطموحنا في المستقبل.

لذا تري أن ما قدمه الرئيس السيسي في الولاية الأولي يكفي لإنتخابه لولاية ثانية في ابريل القادم؟
بالطبع قدم الكثير سواء علي المستوي الداخلي أو الخارجي، ونجحت مصر خارجيا بشكل لافت وعادت لها الريادة عربيا وإقليميا ودوليا، لدرجة الحصول علي مقعد غير دائم في مجلس الأمن، وأصبح صوت القاهرة مسموع في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، ورغم أن الجهود المبذولة في الداخل إلا ان الشعب لا يشعر بها لأان المشكلات المتوراثة عميقة وممتدة، والجهاز الاداري للدولة مترهل تماما، لكن أنا متفائل بالمستقبل، ففي أخر 2017 سيكون حقل "ظهر" بدأ إنتاج مما يجعل الدولة تستغني تدريجيا عن الغاز الذي تستورده من الخارج مما يوفر عملة صعبة، ثم تتحول مصر إلي دولة مصدرة للغاز وليست مستورده، كما أن الدولار بدأ سعره ينخفض تدريجيا وبشكل طبيعي.

الرئيس السيسي اعلن الحرب علي الفساد بداية من استراد اراضي الدولة المنهوبة كيف يساعد ذلك علي نهضة مصر؟
خلال الفصل التشريعي القادم سوف تكون محاربة الفساد الهدف الرئيسي للحزب، خاصة ان الدولة بدأت تحارب الفساد، فهناك رئيس جمهورية جرئ يسترد اراضي الدولة المنهوبة من الاباطرة الذين كانوا يسيطرون علي 3 ترليون جنية تقريبا، والرقابة الإدارية تعمل بكل جهد في مختلف المحافظات، إلا ان ذلك ليس كافيا فلا بد من الرقابة الشعبية، وان يشارك الشعب في تلك الحرب لإقتلاع الفساد من جذوره، وألا نلقي المسئولية فقط علي الجهاز التنفيذي للدولة، فالرقابة علي الاسعار مثلا لن تتم بوجود عسكري علي كل تاجر، لكن تحتاج إلي رقابة شعبية سواء من خلال الابلاغ عن اي تاجر يضارب في السوق أو مقاطعة السلع المغالي فيها، ففي انجلترا عندما ارتفعت اسعار اللحوم قاموا بمقاطعتها فعادة الاسعار كما كانت، علاوة علي ذلك لمواجهة التلاعب باقوات الناس يجب أن تتحرك اذراع الدولة لتوفير السلع الاستراتيجية، فرغم كوننا حزب مدني ليبرالي يؤمن بالسوق الحر، إلا ان هناك سلع استراتيجية مثل الحديد والصلب والاسمنت، والغزل والنسيج، وغيرها لا بد للدولة ان توفرها وتحميها، والقطاع الخاص يعمل لكن بتوازن مع القطاع العام خاصة في تلك السلع، حيث ان انتاج الدولة سوف يساهم في ضط الاسعار التي أري انها اصبحت مبالغ فيها، نحن ضد التسعيرة الجبرية حتي لا تفتح باب للفساد، لكن لا بد ان يكون للدولة أذرع إقتصادية تستطيع من خلالها ضبط الميزان لصالح المواطن.
لماذا تقول انك ضد التسعيرة الجبرية بينما يري كثير من الناس انها ضرورة ملحة لمواجهة الارتفاع المتكرر في الاسعار؟
انا ضد التسعيرة الجبرية حيث تم تجربتها قبل ذلك في اكثر من دولة في العالم وليس مصر فقط، وفشلت في كل دول العالم، حيث تضع الدول التسعيرة الجبرية فيقوم المنتج أو التاجر بتخزين السلعة وعرض 10% فقط من الإنتاج ثم يبيع الباقي في السوق السوداء، فالسوق عرض وطلب لذا لا بد من ضبط ذلك، وهو ما يحتاج ان يتجه المصريين إلي الإنتاج، فقد اكتشفنا إهدار الدولة 23 مليار جنية في دعم رغيف العيش بينما تذهب البطاقات الذكية لغير المستحقين وغيرها من الاشياء التي تحتاج إلي ضبط.
توفير مليارت من الموزانة العامة للدولة عبر رفع الدعم عن الطاقة وغيرها اليست قرارت ترهق المواطن البسيط؟
هذه القرارات تتم من اجل المواطن الفقير، والمتوسط الدخل، فاذا كان هناك مواطن لدية فيلا فيها 7 او 10 تكيفيات ويستهلك مثلا 1000 كيلو وات في الشهر هل يمكن ان احاسبه مثل مواطن بسيط او موظف غلبان عنده تلفزيون وثلاجة ومروحة يستهلك كل شهر 100 كليو وات، فهل يليق ان يدعم الموطن الغني بـ 1000 جنية بينما يدعم المواطن الفقير بـ 100 جنية، فهذا ليس عدل، لذا توفير هذه الفلوس يساعد الدولة علي تحقيق العدالة الإجتماعية كما حدث في معاشات تكافل وكرامة التي يستفيد منها اكثر من 750 الف اسرة، وعلاوة إجتماعية 7% وعلاوة غلاء 7% للخاضعين للخدمة المدنية، و10% علاوة إجتماعية، و10% علاوة غلاء لغير الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، وزيادة دعم البطاقة التموينية من 21 جنية الي 50 جنية للفرد، في وقت سابق كان البنك المركزي يطبع فلوس علي المكشوف لتوفير ذلك مما يتسبب في زيادة التضخم لكن هذا غير موجود الان، علاوة علي توجيه اموال الدعم لتحسين التعليم والصحة وباقي الخدمات.

بصراحة هل عبرت مصر السنوات الصعبة والايام القادمة تحمل الخير؟
ان شاء الايام القادمة أفضل، لا نريد ان نعطي الناس جرعة تفاؤل زيادة، لكن لازم الناس تشتغل، وتنتج، ومن يقول أين الشغل اقول له أنظر الي السوريين فلن تجد بينهم عاطل واحد.

لكن الا تري ان الحكومة الحالية ليست بدرجة كفاءة ورؤية الرئيس السيسي؟
لا استطيع ان أخذ الحكومة ككل، فهناك وزارات ادت بشكل متميز جدا، واخري لم تقدم المطلوب منها، لذا لا بد من معالجة اسباب قصور بعد الوزارات وتطويرها لتكون علي المستوي المطلوب، فهناك وزير يمكن يكون جيد لكنه لا يناسب المرحلة الحالية لاننا نعيش في مرحلة استثنائية تحتاج وزراء بدرجة مقاتلين، وكان وزير يعاني من وجود هيكل إداري مترهل في وزارته يعيق أي خطط للتطوير، علاوة علي ان هناك عدد كبير من المرشحين للوزارات اعتذروا عن قبولها لعدم رغبته العمل في تلك المرحلة الصعبة، وللأسف هيبة المناصب في مصر ضاعت منذ ثورة يناير، فأي منصب أصبح يمتهن، وتجد الاعلام يهاجم اي مسئول "عمال لا بطال" لكن علينا ان نقول " بدلا ما تعلن الظلام أضئ شمعه، لازم نتكاتف كلنا ونحب بعض.

هل انتم تصنفون انفسكم حزب داعم للدولة؟
نحن حزب مع الدولة المصرية، وهو ما يجب ان يقوم به كل حزب سياسي، حتي احزاب المعارضة يجب أن تكون مع الدولة، وعندما نري قرار غير صائب نتواصل ونضع ملاحظاتنا ونطلب تعديل القرار، فنحن نجلس مع الوزارات المعنية، ولا نخرج في الأعلام نتاجر بذلك، ونحصل علي نتائج طيبة، فمثلا عند مناقشة الموازنة العامة للدولة وجدنا 8 ايجابيات وقلنا كيف يتم تعظيمها، و7 سلبيات وكيف يتم معلاجتها، وجاء الرد خلال ساعات وتم الاستجابة للكثير من الملاحظات.
كيف تري السيولة الحزبية وهل اثرت بشكل سلبي علي اداء الاحزاب؟
لا أحب إلقاء اللوم علي الآخرين، أبحث عن المشكلة وحلها، للأسف الاحزاب غير متواجده في الشارع وتكتفي بالتصريحات الصحفية،وإصدار البيانات والظهور في البرامج التليفزيونية، دون أن يكون لها أي شغل علي الأرض مع الناس، وهذا ليس دور الاحزاب التي يجب ان تتواجد بين الناس للمساهمة في علاج مشاكلهم ونشر التوعية الثقافية واعلاء قيم العمل والتعليم والحب والاخاء، وإعادة الاصالة للاحياء واحياء قيم المصرية منذ عهد الفراعنة، وتقدير الأخر فعندما تكون حالة وفاة في الشارع كان السكان يؤجلون أي فرح تقديرا للجيران، ولا بد من دعم قصور الثقافة مججدا واكتشاف المواهب في مختلف المجالات، فمصر لن تنهض بالعاصمة فقط حيث يوجد كنوز في مختلف الأقاليم.


الأحزاب الدينية
خلال الايام الاخيرة فوجئنا بانتخاب الإرهابي الهارب طارق الزمر رئيسا لحزب البناء والتنمية فكيف تري ملف الاحزاب الديني؟
لا يوجد في الدستور تأسيس احزاب علي اساس ديني، وبالتالي لا بد ان يكون هناك موقف صارم وحازم ضد الاحزاب الصادرة علي هذا الاساس، ويجب حل هذه الاحزاب بأقصي سرعة لانها قائمة علي اساس ديني.
إذن كيف تري التأخر في ملف حل الاحزاب الداعمة للإرهاب منذ عام 2014 ؟
ذلك يعود الي انشغال الدولة بعلاج ملفات عديدة، علاوة علي عدم ملائمة التوقيت وفقا لحسبات تخص الدولة، وفي السياسة يكون 50% من نجاح أي قرار مرتبط بتوقيته، والقرار السليم اذا تم في توقيت خاطئ يفشل تماما، لكن اعتقد ان خلال شهور سوف يحسم ملف تلك الاحزاب.
لكن خطورة .. أن نجد أحد هذه الاحزاب يتقدم بمرشح لإنتخابات الرئاسة؟
لو تمكن أحد هذه الاحزاب من تقديم مرشح للرئاسة فان الرهان الأخير سوف يكون علي الوعي الشعبي الذي لن يقبل لأحد أن يتاجر بعواطفة وحاجته الاجتماعية مرة أخري.
من ينافسك من الاحزاب الليبرالية الوفد أم مستقبل وطن؟
لا أنظر للأخرين، انما اهتم بنفسي، ولا أنظر للأخرين، لقد استفدت من نصيحة استاذي اثناء الدراسة حيث قال لي نافس المادة ولا تنافس اشخاص، لذا انا اعمل علي كسب ثقة الشارع بعيدا عن تحركات الأخرين، ولن انشغل نفسي بمنافسة الوفد او مستقبل وطن او غيرهم، وما يشغلني تطوير "المصريين الاحرار" حتي يظل الحزب رقم واحد في مصر.
هناك حديث دائم عن فكرة ان الاحزاب المتشابهة يجب ان تندمج فما موقف المصريين الاحرار من ذل؟
لدينا تجربتين فاشلتين في مسألة الأندماج، الاولي الاندماج مع حزب الجبهة والثانية عندنا انضم لنا مجموعة من حزب "المصري الديموقراطي" حيث سعت كل مجموعة لتكوين لوبي داخل الحزب، وهو ما يخالف العمل المؤسسي، والحقيقة ان فكرة الاندماج السليم لم تصل الحياة الحزبية المصرية بعد.

كيف تري موقفكم من قضية "تيران وصنافير"؟

نحن اول حزب اعلن تأييده للإتفاقية بعدما تأكدنا من سلامة القرار انطلاقا من الثقة الكاملة في رجال القوات المسلحة المصرية، وايضا سلامة الاتفاقية من الناحية الفنية والقانونية والجيولوجية، إلا ان اللغط حدث بسبب اخطاء في إهخراج الإتفاقية وعرضها علي الناس ، فكان يجب علي الحكومة والاعلام عرض الإتفاقية بشكل اكثر وضوح والاستعانة بكل الاراء المؤيدة والمعارضة حتي يمكن الناس من تكوين الرؤية السليمة وهو ما يخدم الدولة خاصة ان الاتفاقية سليمة تماما.

رؤية وطنية
لكن كيف رؤية البعض ان الإتفاقية سوف تؤثر سلبا عل الأمن القومي المصري بعد تحول مضيق تيران الي ممر مائي دولي؟
في حزب المصريين الاحرار يوجد لدينا سلامة الجوهري وكيل المخابرات العامة الأسبق واللواء حاتم بشات وكيل المخابرات الحربية حيث اكدا ان الاتفاقية ليس لها أي تأثير سلبي علي الأمن القومي، بل تساعد مصر في التحرك بشكل اكثر مرون في إتفاقية كامب ديفيد.
هل مثل تلك القضايا يمكن أن تدفع الاحزاب ثمنها في في فقدان تأييد الشارع أم تري ان الرؤية الوطنية أهم؟
الموقف الوطني وقناعتنا الشخصية أهم، حيث اننا كحزب نتحرك وفقا لرؤيتنا ولا يمكن ان اكسب الشارع علي حساب رؤية غير مقتنع بها، علينا ان نتخلي عن الاقنعة والخط الرمادي الذي صاحب ثورة 25 يناير، فنحن نتحرك ببوضوح وشفافية ومصداقية وبدون أقنعة ونعتمد علي ثقة الناس فينا بعيدا عن أي مزايدة.

كيف يساهم الحزب في دعم تحركات الدولة لمواجهة الارهاب خاصة في سيناء؟
الارهاب الذي تواجهه الدولة علي مدار 4 سنوات يعكس الحجم المخيف من التطرف والسلاح الذي وصل الي تلك الجماعات خاصة في عهد الفاشية الدينة المتمثلة في الإخوان ومن يدعمونهم، لذا نحن امام معركة صعبة تختلف عن مواجهة الارهاب في التسعينات، لاننا نواجه ارهاب منظم جدا يعتمد علي تمويل ضخم، ويحظي بدعم دول واجهزة استخبارت عالمية تقدم لهم التخطيط والدعم وتوفر لهم وسائل التكنولوجيا الحديثة وايضا دعم إعلامي، فنحن نحارب "خفافيش ظلام" وليست قوات جيش منظمة، ويعتقدون ان الإنتحار سوف يدخلهم الجنة، علاوة علي انهم يستخدمون منطقة يوجد بها سكان مدنيين مما يجبر القوات المسلحة المصرية علي التعامل بحذر خوفا علي ارواح المدنيين، والحمد لله هذا الارهاب بدأ ينحصر، نحن كأحزاب لا نتدخل في البعد الأمني، انما دورنا العمل علي توعية الناس من خطورة الارهاب ومساندة الدولة، علاوة علي التحرك علي المستوي الخارجي عبر لجنة الشئون الخارجية في الحزب لتوضيح خطورة الارهاب، ويوجد لدي النائب طارق رضوان وكيل العلاقات الخارجية في مجلس النواب تحليل متميز تم ترجمته وسوف ننشره عالميا علي اوسع نطاق لتوضيح الرؤية المصرية ومساندة الدولة في حربها ضد الارهاب، وسوف نستمر في ذلك.

كيف ترون التعاون المصري الخليجي لفضح الإرهاب التي تمارسه قطر في منطقة الشرق الأوسط؟
قطر ليست إلا اداة،هي قمة جبل الجليد، الذي لا يظهر منه إيران وتركيا، خاصة ان تركيا ضالعة في دعم وتمويل الإرهاب أكثر من قطر، وهي الحاضنة الاساسية لتنظيم داعش الذي يمول قطريا، إلا ان وراء تلك الدول يوجد أخرين، ابحث عن المستفيد الرئيسي مما يحدث، ومن وجود قلاقل في المنطقة لكي يبيع السلاح ويحقق العديد من المكاسب، لو تابعت التحركات الدبلوماسية مؤخرا، سوف تكتشف ذلك بسهولة، لذا طالبت في بيان تم ارساله للصحافة الأجنبية ان يقوم المجتمع الدولي بدوره في مواجهة الارهاب بعيدا عن الصفقات المشبوهة، فهناك وثائق تثبت بالأسماء الدول الداعمة للإرهاب، صمت المجتمع الدولي مريب، مصر تواجه الإرهاب دفاعا عن الشرق الأوسط والعالم كله، وسوف نضغط كحزب سياسي بالتعاون مع الاحزاب المماثلة في الخارج من أجل الوقوف بحزم ضد الدول الممولة للإرهاب، وندعم استراتجية مصر المتمزة والرائعة في محاربة الارهاب، بدليل الحصول علي مساندة السعودية والامارات والب
فراءة 930 مرات

Copyright © 2008 - 2017 Al Masreen Al Ahrar. All rights reserved.